حياة سليمان الباروني
الجزء ١ · صفحة ١٢٥117
على التسليح وعدده ما كان الا بسبب الشرق إذ لولا الشرق المشاع المباح لكل غاز لما اختلف الغرب الذي يرى نفسه جسما واحداً حراً محرم الدم والمال مقدس العقيدة والملك والأرض فلا يغزى لذانه - لهذا بعثت للمؤتمر المذكور
منذ سنة رسالة تضمنت رأيا لى فى منع الحرب ونزع السلاح على حسب ما يراه الشرق فيها اعتقد، وقد استحسن المؤتمر هذا الرأى وأجابى عنه، بما يشعر بذلك وان كان مخالفا لخطته، ولقرب انعقاده النهان على ما نظن في هذه الأيام في مقر عصبة الأمم رأيت أن اقدم اليكم الرسالة مع جوابها لقشرهما وأبدا. رأيكم في اقتراحى الملخص في جملة: الاسلم مع الاستعمار، وذلك بصفتكم الشرقية - وتصويبا وانتقادا وأرجوا ذلك أيضا من قراء جريدتكم الأفاضل و دمتم مشكورين؟ وسليمان الباروني
بغداد: الجمعة 21 الحجة 1353 - 10/ 12 / 1932 د حضرات المحترمين أعضاء لجنة نزع السلاح في عصبة الامم المحترمة - المناسبة اشاعة توتر العلائق بين دولى بريطانيا وإيران من يومين الأجل شركة النفط رأيت أن أقدم لحضراتكم رأيا فى منع الحرب وتحذير الدول منها: أنجح عمل لمنع الحرب هو الغاء الاستعمار، أرى رجال الدول المعظمة التي بيدها تسير دفة العالم مهمتين بأمر السلم العام ساعين في عقد مؤتمرات وابتكار آراء لمنع الحرب وآخر ما تمركزت عليه فكرتهم هو تخفيض السلاح بمنع الزيادة عن الموجود منه او بائتلاف انواع مخصصة منه إلى غير ذلك مما قرأناه في الصحف هذا كل ما دارت عليه أفكارهم وهذا كل ما أمكن أن يخطر لم يبال لكنهم غفلوا أو تغافلوا عن الجبهة التي لو طرقوا بابها لا تفقوا فيهما نظنه على الأمر الوحيد الذي يستأصل الحرب، ويحقق سلما مسمرا غير مشوب بشك ولا كدر تلك هي جهة الاستعمار، فلو اتفقوا على الغاء الاستعمار ما بقيت لآلات الحرب قيمة وانقلبت معاملها إلى دور تجارية محضة وانقطعت مطامع الدول المحرومة من المستعمرات وصمت الآذان عن سماع دعاياتها المزعجة وصارت الأمم كلها كعائلة واحدة مشتركة في الربح.