حياة سليمان الباروني
الجزء ١ · صفحة ٤٧تفكر في إبعاد الخطر الايطالي بقدر الإمكان، ولكن بغير جدوى. وفى صباح يوم 29 سبتمبر سنة 1919 م أعلنت إيطاليا الحرب على تركيا اعلان
هذا نصه:
بما أن حكومة تركيا لم تسلم يمطالب إيطاليا في طرح بلس فالدولتان
الآن في حالة حرب من الساعة 3 ونصف بعد الظهر يوم تاريخه: وفي الميعاد المذكور بدأ الحصار بحراً على ميناء طرابلس فلم تبد مقاومة من جانب الترك يأمل تحكيم العقل في شهوة الاستعمار، ولكن بدون طائل وبدأت الدسائس تفعل فعلها تمهيداً لما تنوى إيطاليا القيام به من الأعمال التمهيدية حتى إذا ما جاء يوم 3 اكتوبر سنة 1911 م بدأ الضرب من مدافع الأساطيل للمدينة بعد الظهر مباشرة وكان قائد الاسطول الجنرال قراف اللى. كما أن قائد القوة البرية العام الذى احتل المدينة يوم: اكتوبر سنه 1911 م رسميا كان الجنرال كانيفا. وقد بدأ احتلال المدينة في مساء ذلك اليوم إلى صباح اليوم التالى، وهنا ظن الطاليان أنهم قد خطوا الخطوة الأولى في الاستيلاء على بلاد طرابلس، وأن القبائل العربية الضاربة في المناطق الساحلية لا تلبث أن تخضع لهم بسهولة 11 وليكن عرب البادية وسكان المدن الداخلية ورجالات القبائل العربية من جبل نفوسه سواء كانوا أباضيين أو مالكيين أتحدوا واستعدوا أصد غارات العدو ومقابلة عدوانه بالمثل: فبدأوا ينظمون صفوفهم متحدين مع عساكر تركيا الموجودين في البلاد وما بايديهم من أسلحة بسيطة وتوحديت جبهة الجهاد ضد العدو. وكان الفضل في مقاومة العدو في جهة طرابلس يرجع الى استبسال الزعماء في الحرب أمثال أمير المجاهدين الأكبر وزعيم الأباضيين الأعظم المرحوم الشيخ سليمان باشا الباروني، والشيخ محمد سوف بك المحمودي، ورمضان بك السويحلي، وخليفه بك ابن عسكر، وعبد التي بك، والمبادي كعباد،