الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٢وقيل إنما سموا التبابعة لأن ملك اليمن كان لملكين، ملك بأرض حضرموت وملك بأرض سبأ. فمن ملكها جميعاً سمي تبعاً لاتباع أهل البلدين اياه، وأول تبعاً هو الحارث وهو الرائش، ويقال له: ملك الأملاك
من ملك البلدين وسمي
(الأنساب ج 1 ص 35).
ومنهم: تبع ذو الشأن الأكبر بن عميكرب بن شمر بن يرعش بن افريقش بن ابرهه ذي المنار بن الحارث الرائش، كثر غزوه، ثم أقام عشرين سنة لم يغز فتنقضت عليه الترك والخزر فلما بلغه ذلك أرسل عليهم فامتنعوا بالهدايا وقتلوا رسله، فسار إليهم في الوجه الذي كان الرائش سار فيه على جبل طيء ثم على الموصل فلقيهم على جناء أذربيجان فاقتتلوا أياماً، ثم أن الترك انهزمت فقتل المقاتلة، وسبى الذرية، ثم قال تبع ذو الشأن ذلك:
في
منع البقاء تقلب الشمس وطلوعها من حيث لا تمسي وغروبها صفراء كالورس
وطلوعها حمراء صافية
يقول في نفسه شعرا:
أنا تبع الأملاك من نسل حمير ملکت عباد الله في الزمن الخالي
ملك مائة وثلاثاً وستين سنة
الأنساب ج 1 ص 196، 197)
ومنهم:
ذو المنار إبرهة بن الرائش: ملك بعد أبيه الرائش وسار غازيا المغرب ومعه ابنه العبد بن ابرهة على مقدمته، واستخلف بعده ابنه افريقش بن ابرهة فسار حتى أوغل في البلاد وبلغ بلاد السودان فقضى فيها براً وبحراً وأعمل سيفه فيهم فأباد الكثير منهم فذعر الناس منه وسمي ذا الاذعار، ولما رجع ابرهه من سيره ذلك أمر ببناء منار وأوقد عليه ليهتدي به فسمي ابرهه لذلك بذي المنار، وقال في ذلك اليحموم بن مالك بن زيد بن المثاب بن عمرو بن ذي أنس (وهو) كما في أخبار عبيد بن شرية ص 407؛ اليحموم بن يزيد بن غالب بن عمرو بن يزيد بن
- 192 -