الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤١تلقي تلفتها تقول تلفتي تلفى تلفتها تشير تشاء (3) ثلبت ثدياً ثقبت ثمراته ثوباًثيارته ثراه ثراء (4) جفواتها جذت جميع جوارحي جزيت جميلاً جزله جزلاء) حمدي حوته حسبها حتى حوت حمدي حذا حرف حدوت حداء (1)
لعلها (تلفي) بالفاء وهو ما يناسب المقام، وان من يحاول شرح هذا البيت حسب سياق الالفاظ الواردة فيه يجد أنه أمام حصن منيع من غريب الألفاظ ولكننا نعتقد مجتهدين أن معانيه، تدور حول ان تلف الشاعر (بمعنى هلاكه يكمن في تلفت تلك الظبية. بل هنالك الكثير ممن وقعوا في شباكها وهاموا بها وانه ليس الوحيد الذي أتلفه الهيام في عشق هذه الظبية بل هناك (تلفي - زنة صرعى جمع تالف (هالك) فلهذه المحبوبة تلفى عديدون (ضحايا) وانه لمما يدعو للدهشة اصرار هؤلاء التلفي (الضحايا على الاستزادة من هذا التلف (الهلاك) لمجرد أنه يصدر عن
المحبوبة. وهذا ديدن العشاق والهوامين وقصصهم في ذلك كثيرة وهنا نلاحظ مجانسة الشاعر بين الالفاظ في قدرة بارعة مما يذكرنا بغمغمات شعراء الصوفية وهمهماتهم وهيامهم وغوصهم للتنقيب عن غريب الالفاظ.
4 ـ ثلب بفتحتين ـ ثلم وعاب وقلب،
ثلب - بفتح فكسر - ثلبا - بفتحتين - تقبض القدم: تشقق والثوب وسخ (المعجم
الوسيط، ثلب).
ه - جفوة:
جد: قطع جلاء، واضح
) لعل الشاعر يذهب في معنى البيت إلى أن جفاء المحبوبة واصرارها على الاستمرار
في تلك الجفوة شق عليه حتى خالها جفوات كثيرة جذت جميع جوارحه ثم عاد فدعا لها - رغم ما أصابه من جفائها - أن يجزيها الله فعلا جميلا غير خاف على أحد
6 - حدت: ساقت
حذاء الشيء: ما يحاذيه
حرف: الناقة المهزولة أو الضامرة، وهي من الأضداد =
-121 -