الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٥تخاطبه بالشكر السنة الورى وتثني عليهم كفه بالمواهب (13 يجود بلا رعد عليهم فيزدري ببارقه والوعد سح السحائب (14) ومن كفه قد يجتلي كل ناثر يصوغ دراري اللفظ در الرغائب (15) ويورق من تهتانه غصن سوله فيشدي بشدو مطرب غير نادب (16) وقد يقرض الإحسان من بقريضه يفاخر حساناً وأهل الأخاشب (1) ولكنه قد يمقت الشاعر الذي إذا حاول الايجاب جاء بسالب (18) وبعض بيوت الشعر حكم وحكمة وبعض بيوت الشعر بيت العناكب (19) فحسبي به ندباً وجوداً وحسبه بنور قريضي فهو عين العجائب (2) تكاد به الأغصان تهتز طربة وتخطب ما يزهى به كل خاطب (21) وعند بسيطي فالبسيط مخلع بعيد مع التوفير من متقاربي (22)
•
16 - سوله: ما يسأل ويطلب 17 - يفاخر حساناً: يقصد حسان بن ثابت شاعر الرسول الكريم عليه الصلاة
والسلام.
الأخاشب: جمع أخشب، وهو جبل عظيم، وقد عرفت مكة المكرمة بأخشبيها أي جبليها (الافصاح ج 2 ص 1021)
في الأبيات من 17 - 20 يمزج الشاعر المدح بالفخر والاعتزاز بشاعريته فهو يقول: إن ممدوحه يعطي نائله وإحسانه من فاق شعره شعر حسان بن ثابت وشعراء مكة، ولكنه يمقت أولئك النفر من المتشاعرين الذين لا يجيدون القول والابداع، وهو يميزبين الشعر الذي يفيض حكماً وحكمة وبين الشعر الغث الواهي السخيف، ثم نلمح ما يثيره شعره في نفس ممدوحه من أعجاب فيكتفي ممدوحه بشعره الذي هو عين العجائب. ويسبغ على الشاعر جوده وفضله ويميزه عن غيره.
21 - يصف الشاعر أثر شعره فيما حوله حيث تتمايل الأغصان اعجاباً وتهتز طرباً. 22 - البسيط - ومخلع البسيط والوافر والمتقارب من بحور الشعر
-190 -