سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

به يسل على رغم الأنوف إذا سل النفوس وألقاها إلى الشجب (16) والحتف والسيف قد أضحى يمدهما سطا ثويني بمحض العفو والغُضب) الله من ملك تسعى الملوك له إذا دعاهم ولبوه على الركب (18) وكلما حدثتهم عنه أنفسهم برغبة حدثتهم عنه بالرهب (19)

إذا رنا ورنوه أغرقوا عقا وشاهدوا حتفهم يسعى على طرب

(19)

(21)

منه نجاة من الأهوال والعطب) هذا على علمهم أن الأمان لهم

لازال في مشرق الغبرى ومغربها لنازح جوده يسري ومقترب " إن الكرام لهم من ماله كرم وكون أسبابهم من ذلك السبب (23) ثاني أب في المعالي فهو بعد أبِ وخير الورى إذ أبوه الندب خير أب (24) ومن ير السحب تحكيه بصيبها ففهمه فاتر بالصيب انسكب (25)

16 - الشجب: الهلاك: يقال شجب الصيد: رماه بسهم فأصابه وأعجزه عن الحركة. والشجب - بفتحتين - أيضا، العنت يصيب الانسان من مرض أو قتال أو هم أو حزن (وللمزيد أنظر لسان العرب لابن منظور م 4 (شجب)).

18 - لاحظ المبالغة في هذا البيت والمتمثلة في خضوع سائر الملوك لممدوحه، واتيانهم جاثمين على ركبهم. وهي من الصفات التي تكررت كثيراً عند الشاعر وكذلك

في البيت (19).

22 - الغبرى: الغبراء وهي الأرض.

23 - البيت يذكرنا ببيت أبي الطيب المتنبي الذي يقول:

كالبحر يقذف للقريب جواهرا جودا ويهدي للبعيد سحائبا

25 - 26 - إن من يشبه ممدوحه بالسحب الماطرة مخطئ قاصر الفهم، لأن السحب لا تسكب ماءها كل حين أما فضل ممدوحه ونداه فإنه دائم الانسكاب

والانصباب.

والبيت (26) يذكرنا بقول البحتري: -

- 183 -