الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥السامقة.
2 ـ كما رأينا من المناسب التعرض بايجاز لسيرة العلامة ابن رزيق والتعرف على النهضة الثقافية في عصره في ضوء استقرار الأمن والأمان في عهد حكام البوسعيد، وقد تعرفنا بالفعل على مدى الحصيلة الثقافية التي كان يتمتع بها ابن رزيق حيث كان مثالا يحتذى به بين مثقفي عصره لإلمامه بما حوله من شتى المعارف.
3 ـ وكما لفت نظرنا بشكل كبير ثقافة ابن رزيق وإلمامه بفنون البلاغة وعلوم اللغة وقدرته على توظيف أدواته العلمية لخدمة مضامينه الشعرية وكيف تعامل مع فنون الصنعة البلاغية تعامل الحاذق العارف اللبق واستطاع أن يسخرها لخدمة أغراضه الشعرية دون أن يقع فريسة لطائلتها أو غائلتها، وهذا ما حركنا نحو كتابة مقدمة تحليلية حاولنا فيها قدر الامكان تسليط الضوء على الأغراض التي تناولها الشاعر في سلك الفريد وجوهرة
التيجان.
ـ قد ترد كلمة (تقليدي أو شعر تقليدي أو شاعر تقليدي) وهذه العبارة ليس فيها ما يغمز بطرف ابن رزيق أو يطامن من قدراته وتمكنه لأن التقليد
فن لا يدركه إلا كبار الشعراء ولا يعطيه حقه إلا المالكون لزمام الشعر.
ه - كما رأينا - قصدًا للفائدة - ترتيب القصائد حسب أحرف الهجاء وترقيم أبياتها والتعرف على بحورها العروضية وخدمتها بالفهارس لتسهيل تخريجها وشرح ما غمض من معاني الكلمات الواردة في الأبيات وقد نذكر - توخيا للفائدة - أكثر من معنى واحد في البيت الشعري، كما تجنبنا ما أمكن أن نشرح الابيات - إلا للضرورة - لأن هذا النوع من التوجه هو توجه تقريري
- YO-