سلك الفريد في مدح السيد الحميد ثويني بن سعيد، ومعها الجوهرة الجمانية في مناقب اليمانية وجوهرة التيجان وصحابيات من اليمن حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧١

واتلاق الكلام من فـ

ـــه (م) للبرق إليه ومض القواضب عار (16)

وإذا نازل الخصيم فما في فدن منه خصمه في احتراز (17)

= ورجل كهام ثقيل حسن دثور لا غناء عنده وسيف كهام: وكهيم كليل عن الضربة لا يقطع ولسان کهيم: كليل عن البلاغة

والتكهم والاكتهام التعرض للشر والاقتحام به والبطء عن النصرة في الحرب والنجدة، وربما يجرى مجرى السخرية، ولعله مقلوب هنا من التهكم بمعنى الاستهزاء وقد ربأ الشاعر بممدوحه عن هذه الصفة ضمن صفتين غير مستحسنتين ذكرهما الشاعر في بيته (للمزيد انظر لسان العرب - كهم)

الإلغاز: الغز الكلام، وألغز فيه: عمى مراده، وأضمره على خلاف ما أظهره وأصل الإلغاز أو اللغز أو اللغز أو اللغيزي: حفرة يحفرها اليربوع في جحره تحت الأرض، ليضلل بها من يطارده.

وقيل: هو حجر الضب والفأر واليربوع بين الناصعاء والنافقاء سمي بذلك لأن هذه الدواب تحفره مستقيماً إلى أسفل ثم تعدل عن يمينه وشماله عروضاً تعترضها تعمية ليخفى مكانها، فلا يستطيع طالبها أن يصل إليها حيث إذا طلبت من جانب نفقت من الجانب الآخر وهكذا ومن ذلك اللغز والجمع الألغاز وهو الأصل في اللغز بالمفهوم الذي نعرفه.

وقيل أيضاً: الألغاز طرق تلتوي وتشكل على سالكها

وابن لغز: رجل يضرب به المثل فيمن أوتي حظا من الباه وبسطة في العشية (للمزيد انظر المرجع السابق ـ لغز).

وهنا نلاحظ - فكما أبرأ سيف ممدوحه من الكلالة والضعف ـ يبرئ لسان ممدوحه من الالتواء والغش واظهار المرء خلاف ما يبطن وهي جميعها صفات يأنفها العرب

•

17 - الفدن - بفتحتين -: القصر المشيد: قال المثقب العبدي:

بنبي تجاليدي وأقتادها ناو كرأس الفدن المؤيد

والجمع أفدان، وبناء مقدن طويل (انظر لسان العرب فدن)

-79 -

٥٧٣ / ١٬٤٥٣