من تراث الولاية السادسة التاريخية
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥الخاتمة
لا أزعم أني استوفيت الموضوع، وأعطيته حقه من البحث والدراسة،
بقدر ما اعتبرها خطوة أولى في عملية طويلة وشاقة، أهدف منها:
نفض الغبار، وأماطت اللثام على هذا الكم الهائل والمخزون الكبير من تراث الثورة التحريرية المباركة، وأن ما تمكنت من جمعه من رفقاء للدرب المقدس لا يمثل إلا نقطة في بحر مما تركه لنا جيل نوفمبر 54، الذي ظل مغمورا طوال الخمس عقود.
إعادة بناء جسر التواصل بين الأجيال الذي هدم بفعل فاعل … ! كي لا يعرف الخلف ما تركه السلف، وتتنكر الأجيال لماضيها الذي شوهته بعض الأقلام المأجورة، التي لا ترى في تاريخ الثورة التحريرية، إلا صراعا على المنافع، وتنافسا على المناصب، وتصفية حسابات طائفية وعرقية. أن ما كتبته يعد تبسيطا لفهم الخطوط الكبرى لهذا التراث ومعالم، ومرجعيات لخلفيات التحدي الذي قام بها جيل نوفمبر 54، تاركا للأساتذة، والباحثين للتحليل والتعليل والاستنتاج لرسم الصورة الواقعية والمشرفة للثورة التحريرية المظفرة.
دعوة الأجيال الحاضرة، للتقرب من تاريخهم، ويكسروا جدار الصمت بينهم وبين أبائهم الذين بلغوا من الكبر عتيا، وأصبحت الموت
تتخطفهم يوميا، وأن فقدان أحدهم خسارة لا تعوض للتاريخ الوطني. أملى كبير في أن يجد الباحث والأستاذ المتخصص ما يطفئ ضمأه ويستفيد منه ويستعين به في رصد الأحداث والوقائع ومآثر للثورة التحريرية، ويضعها في سياقها العلمي، لكتابة التاريخ، الذي أصبح ضرورة ملحة الآن.
284