من تراث الولاية السادسة التاريخية
الجزء ١ · صفحة ٣٦حيث المهام المسندة إليها والعناصر البشرية المتكونة منها،
والأنماط السكانية التي عاشت فيها، واختلاف مكانتهم الاجتماعية،
والثقافية والاقتصادية.
ويظهر ذلك في محطتين بارزتين:
ا - من ليلة أول نوفمبر 54 حتى مؤتمر الصومام 56.
2 - من مؤتمر الصومام 56 حتى استرجاع السيادة للوطنية،
وانتهجت الثورة في كلا المحطتين خطتين متكاملتين في التنظيم لا
يستغني أحدهما عن الآخر.
1 - أفقية
تشمل الجانب السياسي متمثلا في جبهة التحرير الوطني التي أوكل إليها تنظيم الشعب وتعبئته وتوحيد الجماهير، وتقوية للصفوف، وتوفير مستلزمات المعركة، ورصد أخبار للعدو، ومواجهة دعاياته، وأعماله الإجرامية، ومحاربة الآفات الاجتماعية والأخلاقية السائدة بفعل الجهل، حيث كانت المرحلة الأولى جد هامة وحساسة، وتتطلب مجهودا ويقظة وعملا مضاعفا وسرية تامة منطلقين من التجربة التي قامت بها المنظمة السرية التي أكتشف أمرها سنة 141952، ومن ثمة فالتركيبة الثلاثية لها خلفية نظامية من الحركة الوطنية؛ استفادت منها الثورة، وقامت بتنشيطها وتفعيل الخلايا النائمة التي لم تكشف للعدو، وأضحت نواة أولى للتنظيم السياسي للممثل في جبهة التحرير الوطني؛ تعاظم شأنها، وازداد عدد أفرادها، واتسعت مهامها، وقننت صلاحياتها بعد
4
- صلاح العقاد المغرب العربي ط 2 مكتبة انجلو مصرية 1966 ص 426.
35