من تراث الولاية السادسة التاريخية
الجزء ١ · صفحة ٤٢- دور المثقف الجزائري:
ما هو موقع الطالب والمثقف الجزائري في عملية استرجاع
السيادة الوطنية؟ وما هو دوره في الثورة التحريرية؟
تعد الحياة التعليمية والثقافية المرأة العاكسة للعمق الحضاري والمعرفة الإنسانية لأي شعب من الشعوب، أو أمة من الأمم والمعيار
الذي يقاس به تطورها و ازدهارها
والمتتبع لمسيرة هذه الشريحة من المجتمع الجزائري منذ أن أصيب بنكبته الاحتلالية إلى استرجاع سيادته الوطنية يسجل ما يلي:
1 - أنها كانت دوما في طليعة محاربة الغزاة، ومناهضة لسياسة التنصير والتجهيل، واحتثاثه من جذوره العربية الإسلامية، وشكلت الكتاتيب للقرآنية، والزوايا في أيامها الأولى المنتثرة عبر تراب الولاية السادسة التاريخية، حصونا منيعة، ومراكز إشعاع ثقافي ساهمت لحد كبير في المحافظة على اللغة العربية والعلوم حزاما أمنيا، وصمام أمام ضد سياسة التجهيل، والبعثات التنصيرية، التي قامت بها الكنيسة، بدعم من قواة الاحتلال.
وكان روادها دوما في الصفوف الأمامية، ودروعا بشرية للدفاع عن حياض الأمة، ومقوماتها ومقدساتها، حيث جمعوا بين العلم والجهاد وقيادة جيوش للمقاومة ضد المحتل كالأمير عبد القادر، والشيخ بن عزوز في البرج وأحمد بوزيان " الزعاطشة، ومحمد بن يحي العامري و بن - الأغواط، وبوشوشة ومحمد بن عبد الله - المنيعة، ورقلة
شهر
41