الميثاق الغليظ علي بن يحيى معمر

الميثاق الغليظ

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

حين الى حين كانها عارضة أزياء.

12 - في تلك المرأة التي تدخل الى المأتم كالزوبعة، فتقذف بردائها عند العتبة، وتنطلق حنجرتها بالصراخ والعويل، وقدماها بالنط والرفس، ويداها باللطم والشق، وبالتهشيم والتحطيم.

13 – في تلك المرأة التي ترى وتسمع ان زوجها يتلف امواله في القمار، او ينهك صحته بالخمر، او يمسخ اخلاقه مع قرناء السوء، او يضيع اوقاته في محلات اللهو غير البريء. ثم تسكت عنه، ولا تهتم بذلك بدعوى.

احترام الحرية الشخصية. 14 - في تلك المرأة التي تقف عند الباب تنتظر وصول الزوج، وما يصل حتى تبدأ بالحساب، تحصي عليه كل خطوة، وتفسر كل نظره، وتحشر انفها الطويل في كل صغير وكبيرة، تعامله كانه طفل، وتناقشه کانه خادم، وتتهمه في كل تصرف كانه مجرم اثيم. 15 - في الام التي لا يهمها من فرح ولدها او بنتها الا أن يتحقق لها المظهر الذي تريد ان تظهر به بين الناس لتكبت حسادها وتقهر اعداءها. اما النتائج التي تترتب من ذلك على مستقبل الولد او البنت فلا تدخلها في حساب ولا تضع لها اي اعتبار، ولا تصرف اليها اي نوع من الاهتمام. هذه بعض الجوانب التى تحدثنا عنها في الفصول السابقة وكم اتمنى أن أعرف راي الفتاة فيها ولو

134