الميثاق الغليظ
الجزء ١ · صفحة ٨١وكان يجب على هذا المجتمع ان يحرص على مثل هذا ويحافظ عليه، وكان في هذا المجتمع ايضاً عادات غير صالحة وتقاليد بعيدة عن الاسلام، وسلوك منحرف وضعه العرف او اقتبسه من جهة من الجهات. وكان على المجتمع ان يتخلص من هذه العادات والتقاليد والاعراف السيئة ويتطهر منها.
غير ان الذي حدث ان هذا المجتمع المسلم لم يسلك هذا المسلك الرشيد وانما اختار ان يسلك مسلكاً آخر ينقصه الوعي والدراسة والتخطيط فحافظ على كثير من العادات السيئة واضاف اليها اسوأ منها وابعد عن روح الاسلام. كما انه
عزف عن بعض العادات الطيبة واعرض عنها وأهملها وهذا بالنظر ان المسلك العام. اما بالنظر الى قضايا المهر والزواج فقد بدأت تتمدد عادات كانت محصورة في مستويات محدودة فصارت تنتشر وتنتشر، وتحمل في انتشارها الواناً من الاضرار الاجتماعية كما بدأت تتسرب البنا عادات ربما كانت أصولها داخلة المصائب الكثيرة التي جاء بها الاستعمار واعوانه، وتلقفها ابناؤنا على انها دليل الحضارة والتقدم وتلقف الآباء بعضها على انها دليل على الذكاء وسعة الحيلة وتلقف آخرون بعضها على أنها اهتمام بضمان المستقبل واتخاذ للاحتياطات اللازمة لصون الحياة. وتثبيت لقدمي المرأة في بيت الزوجية. او تسليحها مادياً في معترك الحياة اذا هبت عليها الزوابع
83