الميثاق الغليظ علي بن يحيى معمر

الميثاق الغليظ

الجزء ١ · صفحة ٨٩

حتى الزوجة في ان هذه العشرة لم تنتج السعادة والهناء والاستقرار ولا بد من التغير. فيقف ذلك الشرط كحاجز متين معترض فيرى الزوج انه ما دام سيدفع فلماذا لا يترك الزوجة الأولى على حالها ويستعمل المبلغ الذي كان يجب ان يدفعه لها لو طلقها في الزواج من امرأة اخرى ربما وجد معها السعادة. وهو على كل حال لا يخسر شيئاً من الجانب المادي لأنه كان سيدفع هذا المبلغ من اجل الفراق وسيدفع مثله او اقل او اكثر من اجل زواج جديد

وهكذا يترك الأولى على حالها من حيث الظاهر كاملة الحقوق ولكنها لا ترضى بهذا الوضع فتغضب ولا يهمه غضبها ثم تطلب الطلاق متنازلة عن الحقوق وتصبح المسألة هي التي وضعت هذا المبلغ في يده ليطلقها ويتزوج

كانما

غيرها وتكون النتيجة عكس ما أملت وأمل ابوها هذه الأنماط في السلوك وغيرها ايضاً هي وقائع تترتب على الشرط المغالى فيه الذي يراد دفعه عند الفراق، ونتائجه غير سليمة في جميع الاحوال. فهو عند الوفاق والوئام يسقط من الحساب ولا يدفع الى صاحبته، وهو عند الفراق والخلاف يزيد في اذكاء السخط والشحناء والخصومة، ويدفع الى العناد والتردد على المحاكم والمحامين مما يستهلكه ويستهلك اضعافه، ويكون دافعاً للكذب والتزوير والتحايل وخلق المبررات عند الطرفين، يحاول الرجل ان يثبت انه لم يكن هو سبب الطلاق وانه لم يسع اليه وان السبب في ذلك

91