الأذان والإقامة: دراسة فقهية شاملة قاسم بن موسى باباوموسى

الأذان والإقامة

الجزء ١ · صفحة ٨٧

وخاتمة

لا يزال الأذان عبر العصور شعار المسلمين أين ما حلوا، وقد ميز الله به الأمة المحمدية وشرفها به من بين سائر الأمم، وهو موضع حسد لليهود والنصارى على الإسلام والمسلمين وقد سجل بعض الدارسين أن المعتدلين منهم لم يكفوا عن التصريح بتأثرهم به أيما تأثر لما يشعرون به من سكينة وطمأنينة في ايقاعاته المميزة، وهذا سر من أسرار الأذان العجيبة. والأذان موضوع يثير شيئا من الجدال في المجتمعات الإسلامية لما يحويه من اختلافات بين المؤذنين في صيفه وبعض أحكامه فهو كغيره من المسائل التعبدية لم ينج من غزو البدعة له، إذ منذ انقضاء الصدر الأول للإسلام نشأت المذاهب الفقهية فتعددت الآراء وتشعبت لأسباب مختلفة، إلا أن الأئمة المخلصين تصدوا هذا التيار بالتدقيق في المسائل والتمحيص الجيد فيها، غير أن اختلافهم في ماهية البدعة جعلتهم يختلفون من جديد في إصدار الأحكام على المستحدثات فهذا يستحسن بدعته في مسألة ما و ينكرها على الآخر في مسألة أخرى وهكذا. وآخر يدعو إلى دحض كل هذا وذاك وتمكين السنة الصحيحة

لوحدها.

ومع كل هذا يبقى الأذان شعار الإسلام والمسلمين لكونه شعارا محظوظا بعناية الله عز وجل وحفظه.

والسلام عليكم