صبغة الله محمد بن موسى باباعمي

صبغة الله

الجزء ١ · صفحة ٩٦

بينما كنتُ أهوي للسجود مكبراً: "الله أكبر". تسمرتُ في مكاني وأنا أحدق في البقعة حيث المكان الذي سوف أضع فيه جبيني للسجود على الأرض. لم أستطع السجود، ولم أستطع الانحناء كي أضع أنفي على الأرض، كعبد يعفر وجهه بالتراب أمام سيده. شعرت وكأن ركبتي قد أحاط بهما سوار يمنعهما من الانحناء وشعرت بالخجل من الانحناء بذل. ثمَّ إِنَّني تخيَّلتُ أنَّني أقوم بذلك أمام أصدقائي وأصحابي، وكيف سيكون موقفي أمامهم، وكيف سيكون موقفهم تجاهي، وهجاؤهم لي، وضحكهم علي؟! تصورتُ كم سأبدو سخيفا أمامهم، وكأني بأحدهم يقول: "يا لجفري المسكين، لقد أصبح ابن

96

96

www.veecos.net

سلسلة 6

ما بانفسهم