فقه العمران الإسلامي مصطفى أحمد بن حموش

فقه العمران الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٦

الأرشيف العثماني الجزائري

بعد احتلال فرنسا للجزائر وتسلّم مفاتيح المدينة، بما فيها دار الإمارة

- القصبة والخزينة العامة -، حدث إتلاف كبير للوثائق سواء بالحرق أو النثر والإهمال. وقد دام ذلك طيلة السنوات الخمس الأولى 1830م - 1835م. ثم ما لبثت الإدارة أن اهتمت بتلك الوثائق باعتبارها وسيلة تسهل العملية العسكرية المتمثلة في إخماد الثورات ثم الاستيلاء على الأموال والملكيات. وقد ذكر ديفولكس الإداري الفرنسي الذي قام بضبط تلك الوثائق ودراستها أنه قد اطلع على ما يزيد عن أربعين ألف وثيقة محاكم شرعية)

(1)

وفي السنوات الأخيرة من حرب التحرير التي لاحت فيها بوادر استقلال الجزائر، خاصة سنتي 1961م و 1962م، صدرت قرارات من السلطات الفرنسية تقضي بترحيل جميع الوثائق المخطوطة أو المطبوعة التي تكتسي منفعة وثائقية أو تاريخية. وقد قدّر حجم الوثائق الإجمالية المنقولة بحوالي ???،??? مائتي ألف علبة، وهو ما يزيد في الوزن عن ستمائة طن من الورق. وقد

(?)

أو دعت هذه الوثائق في أماكن عدة من فرنسا أهمها «وزارة الحرب بقصر

(1) Devoutx A. Alger وهو مخطوط نشرت أجزاء منه كمقالات عن تاريخ مدينة الجزائر، وهو محفوظ في المكتبة الوطنية الجزائرية برقم … ونحن الآن في طور تحقيقه (?) انظر تقرير: النزاع الجزائري الفرنسي حول الأرشيف مطبوعات الأرشيف الوطني رقم 1996/03م (ص) ? - ??) المديرية العامة للأرشيف الوطني. هذا ومن الملاحظ أن الأرشيف الجزائري المحفوظ في فرنسا لا يقتصر على الوثائق العثمانية فقط بل يشمل كل ما هو قبل دخول العثمانيين - وهو قليل، وكذلك فترة الاحتلال الفرنسي

??