فقه العمران الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٠سجلات البايلك وبيت المال
نشأت أصلاً كدواوين إدارية عامة تسجل فيها مختلف المسائل الإدارية والمالية المتعلقة بالأملاك والأموال العامة. ويبدو أن الإدارة العثمانية سواء في مقرها الرئيسي أو في الأقاليم التابعة لها كانت تخصص سجلاً لكل سنة تدون فيها المداخيل والمصاريف وغلات الأحباس والأوقاف في سجلات البايلك التي يبلغ عددها ستة وثمانين وثلاثمائة (386) سجلاً. وأما التجارة الداخلية والخارجية وأموال المفقودين والتركات التي ليس لها وارث وغير ذلك من مصادر الأموال فقد كانت تسجل في سجلات بيت المال التي يبلغ عددها إحدى عشرة (??) علبة تضم أربعة وستين (64) دفتراً (1).
هذه الوثائق من حيث التأريخ على الحقبة العثمانية في ويتوزع مجموع. الجزائر التي بدأت بتعيين الباشا خير الدين من قبل السلطات العثمانية في الباب العالي سنة 1530م ويستمر بعضها، خاصة التي تتعلق بالأحوال الشخصية إلى ما بعد دخول القوات الفرنسية إلى الجزائر يوم 5 جويلية 1830م وذلك لكون المحاكم الشرعية قد استمرت في عملها خلال السنوات الأولى من الاحتلال (?).
(1) انظر بالتفصيل مقال: وضعية الأوقاف العقارية بفحص مدينة الجزائر أواخر العهد العثماني في دراسات في الملكية العقارية سعيدوني، ناصر الدين المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1986م (ص ?? - ???). (?) وجد الأستاذ سعيدوني أن وثائق المحاكم تتوزع على الفترة الزمنية ما بين (????هـ / 1592م و 1272هـ /1856م) انظر: «وثائق الأوقاف بالأرشيف الجزائري وإمكانية استغلالها في التاريخ الاقتصادي والاجتماعي للجزائر». سعيدوني، ناصر الدين المجلة التاريخية المغاربية، العددان ?? - 94 ماي ????م زغوان - تونس (ص 258).
??