فقه العمران الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧كذا للأسفل كيف شاء ومن السطح للأعلى هو للمسجد المذكور وأخبروا بذلك السيد القاضي الواضع طابعه المشار إليه لازال مشاراً إليه بخير فحينئذ أمرهما بالمحاسبة على ما ذكر فامتثلا أمره السعيد وتحاسب على جميع ما ذكر فأنتجت المحاسبة بينهما أن (تخلد؟) بذمة السيد بن يوسف المذكور. ذلك ما
من
قدره ستماية ريال وثلاثة وثلاثون ريالاً كلها دراهم صغاراً فادعى العجز عن أداء ما ترتب عليه لضعفه ولقلة ما بيده من غلة الأماكن المحبسة على المسجد المذكور فحينئذ أشهد السيد الحاج أحمد المذكور شهيديه على نفسه أنه أسقط العدد المذكور حسبة الله تعالى من غير رجوع له عليه قصد بذلك وجه
عنه جميع
الله العظيم ورجاء ثوابه الجسيم إن الله يجزي المتصدقين ولا يضيع أجر المحسنين ثم سال السيد الحاج أحمد المذكور من السادات العلماء الحكم له بصحة ما ثبت لدى السيد القاضي المذكور فأجابوه إلى ذلك وأشاروا على السيد القاضي بالحكم فيما ذكر فأخذ ذلك من قولهم وأشهد شهيديه على نفسه الكريمة أنه حكم له بذلك حكماً تاماً أنفذه وأمضاه وسوغه وارتضاه وأوجب العمل عنده صبح موجبه وتم لديه وبمحضر باش يباشي الموجه من قبل العسكر المنصور بحضور المجلس الموقور وشهد على السيد القاضي أيده الله بما نسب إليه فيه وهو بحال كمال الإشهاد عليه وعلى من ذكر بما ذكر والكل بالحالة الجايزة شرعاً وعرفه بتاريخ تقدم فيه ما ذكر بنحو شهرين اثنين ماضيين من التاريخ وتأخر الكتب إلى أواسط شوال عام ثلاثة وأربعين ومايتين وألف توقيعا
مقتضاه
الشهيدين]
246