فقه العمران الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٩٧حرف الميم
ملك (ملكية)
وهو ما يؤول من أصول (عقارات) ومنافع للشخص الحقيقي أو المعنوي عن طريق المسوغات الشرعية للتملك. فقد تؤول الملكية عن طريق الميراث أو
المعاوضة أو الإقطاع أو الحيازة أو الهبة. وفي غياب هذا المسوغ يكون وضع اليد
غصباً وتعدياً.
(1)
ويتعدد نوع الملكية بحسب الشيء المملوك. فقد تكون ملكية رقبة أو ملكية تامة عندما تمتلك الأصول، وقد تكون ملكية ناقصة عندما تكون ملكية منفعة أو انتفاع و ذلك بأن تكون أصولها لغير مستعملها، كما هو الحال في العقارات المؤجرة وأراضي الخراج والأحباس كما يتعدد نوع الملكية بحسب المالك، فقد يكون فرداً أو جماعة، وبذلك يكون العقار ملكية خاصة أو مشاعاً. والمشاع هو العقار الذي يملكه شخصان فأكثر، وهو ما يسمى في عصرنا بالملكية الجماعية. ويمكن أن يتوسع مجال التملك في هذه الحالة ليشمل جميع سكان مدينة أو أهل ملة دون غيرهم كالعيون التي تحبس على المسلمين خاصة دون أهل الذمة.
وتشير الوثائق إلى مختلف هذه الحالات من! الملكية، ففي الوثيقة الرابعة نجد نموذجاً لملكية المنفعة. وفي الوثيقة التاسعة عشرة نجد مثالاً لمشاع طلب أحد
(1) انظر مثلاً: الحقوق العينية دراسة مقارنة للعبيدي، (ص??) و ما بعدها.