دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

1

وبالفعل فقد التقى عكاشة مع الوالى الجديد حنظلة بن صفوان في موضع قريب من القيروان يسمى (القرن)؛ وانتهت المعركة بهزيمة كاسحة لجيش عكاشة؛ الذي فر؛ ولكن أدركه من ساقه أسيرا إلى حنظلة؛ حيث أمر بقتله في سنة 125 هـ (742 م). وهكذا ارتكب عكاشة خطأ فادحا؛ بمخالفته الخطة تي اتفق عليها مع حليفه عبد الواحد بن يزيد؛ إذ تعجل في القدوم إلى مشارف القيروان قبل أن يصل إليه جيش عبد الواحد؛ الأمر الذي جعل حنظلة بن صفوان يسارع إلى انتهاز الفرصة قبل اجتماع الجيشين عليه؛ فبدأ بالهجوم على عكاشة؛ الذي ظهر لحنظلة أنه يشكل الطرف الضعيف بين خصميه وهكذا استغل والي القيروان المحنك هذا النصر في رفع معنويات جنوده، وشحذ هممهم؛ استعدادا للمعركة القادمة.

1 اختلفت رواية ابن عبد الحكم عن روايات الرقيق القيرواني، وابن الأثير وابن عذاري؛ حيث ذكر ابن عبد الحكم أن أول من التقى به جيش حنظلة هو عبد الواحد؛ ثم توجه بعده إلى عكاشة بينما يخالفه في ذلك الرقيق وابن الأثير وابن عذاري الذي يقول: ((فرأى حنظلة أن يعجل قتال عكاشة؛ قبل أن يجتمعا عليه فزحف إليه بجماعة أهل القيروان. فالتقوا بـ (القرن)؛ وكان بينهم قتال شديد فهزم الله عكاشة ومن معه وقتل من البربر ما لا يحصى كثرة)). البيان المغرب، ج 1، ص: 58 وتاريخ إفريقية والمغرب، ص: 116. والكامل، ج 4، ص: 223

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com