دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ١٦٣ويتفق ـ أيضا أيضا - القيرواني وابن خلدون حول رواية مقتلهما؛ إذ يقولان أن عبد الرحمن بن حبيب هو الذي قتلهما في سنة 131 هـ (748 م)؛ دون شرح للكيفية التي تم بها القتل. ا القتل 1 وهذا الرأي يخالف رواية ابن عبد الحكم الذي يرى أنهما اقتتلا؛ فقتل بعضهما بعضا؛ بعد الفتنة التي نشبت بينهما. 2 أما بعض المراجع الإباضية؛ فتشير إلى دسيسة؛ قد يكون حبكها عبد الرحمن بن حبيب؛ مح فيها بتمكنه من قتل الأميرين غيلة ويبدو هذا الرأي يمكن تأييده؛ خاصة إذا اعتمد على أورده ابن عبد الحكم؛ حين ذكر أن عبد الرحمن بن حبيب أرسل مجاهد بن مسلم الهواري إلى قبيلة هوارة؛ لكسب أنصار في القبيلة التي
3
1 تاريخ إفريقية والمغرب، ص ص 128. 129. والعبر، مج 6، ص: 223 2 يقوا ابن عبد الحكم ((واستفحل أمر عبد الجبار والحارث؛ ثم اختلف أمرهما وتفاقم ما بينهما؛ فاقتتلا؛ فقتل عبد الجبار والحارث جميعا)). فتوح مصر والمغرب، ص 302 أنظر أيضا كتاب سير الأئمة وأخبارهم، ص: 57 ومختصر تاريخ الإباضية، ص: 33
3 إذ يقول محمد علي دبوز ((وكانت العصابة التي دسها عبد الرحمن بن حبيب في طرابلس ترقب الحارث وعبد الجبار، وتتحين الفرصة فيهما؛ حتى كانا ذات يوم وحدهما في دار الندوة والحكم والمكان خال؛ فتظاهروا بأنهم من ذوي الحاجات فدخلوا عليهما فقتلوهما؛ ثم أدخلوا في كل واحد منهما وجعلوا مقبضه إلى جهة الآخر؛ ليتوهم الناس أنهما تنازعا فتقاتلا فقتل كل منهما صاحبه. تاريخ المغرب الكبير، ج 2، ص: 413 وقد أورد الرواية نفسها صاحب كتاب الإباضية في موكب التاريخ، (الحلقة: 2، القسم (1). ص ص: 46 - 47
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com