دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

ولما توصل الطرفان إلى الاتفاق على أن تكون

الخلافة في قريش؛ ظهر فريق ثالث ينادي بأحقية علي بن أبي طالب كرم الله وجهه بمنصب الخلافة؛ نظرا لكونه ابن عم الرسول، وزوج ابنته فاطمة ووالد الحسن والحسين ثم شرعت كل جماعة في نشر آرائها خفية وجهارا وانجر عن ذلك كله حدوث بعض الفتن بين المسلمين؛ بدءا بالفتنة التي قتل خلالها عثمان بن عفان رضي الله عنه؛ ثم الفتن الدامية الأخرى؛ المشتعلة بين علي بن أبي طالب وخصومه في وقعة الجمل، ووقعة صفين وغيرهما.

وبعد تمام الغلبة للأمويين؛ لم يستسلم العلويون ولا شيعتهم؛ بل ظلوا في صف المعارضة؛ حتى سقوط الدولة الأموية؛ تحت ضربات الهاشميين، وحلفائهم ولكن خلافا جديدا ظهر بين أهل البيت؛ وذلك عندما استبد بنو العباس بالسلطة وانفردوا بها دون بقية الهاشميين؛ من أبناء على بن أبي طالب وعليه فقد ثار ـ نتيجة العلويون وشيعتهم - مرات عديدة ـ بسبب

لذلك

-

إحساسهم بالظلم والغبن

1

1 وقد فسر ابن خلدون هذا الأمر في مقدمته طبقا لنظريته عن العصبية؛ فقال: ((وكان أمر بني أمية نافذا في جميع العرب؛ بعصبية بني عبد مناف … ثم تلاشت عصبية بني أمية بما أصابهم من الترف؛ فانقرضوا وجاء بنو العباس؛ فغضوا أعنة بني هاشم، وقتلوا الطالبيين، وشردوهم؛ فانحلت عصبية عبد مناف، وتلاشت وتجاسر العرب عليهم؛ فاستبد عليهم

6

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com