دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٢١٩حكومة علي بن عمر بن إدريس:
كان هذا الأمير يحكم بلاد الريف ولما ثار سكان فاس على أميرهم يحيى؛ استدعى أعيان الدولة عليا هذا ليتولى الحكم بفاس؛ فقدم إليها في ظروف غامضة؛ حيث بويع من طرف أهل الحل والعقد ولم تشر المصادر المتوفرة إلى تاريخ ولايته، ولا تاريخ سقوط حكمه وكل ما ذكر هو أن الدولة في عهده مرت بمراحل حرجة ـ نتيجة لظروف خارجية وداخلية - سادت فيها الاضطرابات والفتن بين الأمير علي وبعض الثوار من الصفرية بقيادة عبد الرزاق الفهري الخارجي؛ 1 الذي كان متمركزا بجبال ويلان بمديونة؛ جنوب فاس فتغلب هذا الثائر الصفري على علي بن عمر، وأخرجه من فاس؛ ثم اضطره للفرار إلى بلاد أوربة هذا ولم يتمكن عبد الرزاق الصفري من الاستيلاء على عدوة القيروانيين؛ فاكتفى بعدوة الأندلسيين؛ حيث بقي فيها إلى أن ظهر الأمير يحيى بن القاسم وهو كما يظهر من اسمه يتبع الفرع الثالث من أبناء إدريس؛ أي فرع القاس ابن إدريس.
1
سبق الحديث عنا التطرق للأمراء الثائرين من الخوارج؛ في الفصل
السابق.
تبقى الفترة الزمنية الفاصلة ما بين موت علي بن محمد؛ وتولي يحيى ابن إدريس بن عمر غامضة وغير واضحة المعالم والمصادر التاريخية كلها تتخلص من الموضوع بجمل خاطفة لا تفيد.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com