دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٤٢٠

2

ـ ثم أبو محمد غانم بن وليد المخزومي المالقي: 1 وينتسب هذا الأديب العالم إلى بني مخزوم من قريش؛ وهو من أهل مالقة وعلمائها النابهين قال فيه الحميدي: ((فقية، مدرس، وأستاذ في الآداب وفنونها، مجود؛ مع فضل وحسن طريقة)). ووردت له بعض المقطع الشعرية في الذخيرة، وبعض المواضع المتفرقة من نفح الطيب، وفي جذوة المقتبس والصلة ولغانم بن وليد رسائل نثرية عديدة أوردها ابن بسام منها على سبيل المثال هذه المقطوعة النثرية التي صاغها لما تولى إدريس العالي الخلافة. وفي النص إشارة إلى الأحداث التي تكون قد وقعت في مالقة؛ حين حاول الفتى الصقلبي نجا بمساعدة السطيفي اغتصاب الحكم قال غانم ((ولم يترك المتطول علينا عزَّ وجهه بالهدى أمة محمَّدٍ عليه السلام سدي؛ بل نظم شملها بإمام عادل تجتمع إليه، وتعول عليه، تتوارثة كابراً عن كابر، وتتلقاه غابراً عن غابر؛ إلى أن أذِنَ اللهُ للأكمام الهاشمي، والملك الفاطمي، والفرع العلوي، إدريس العالي بالله بن يحيى المعتلي بالله بن على الناصر

-

1 قال فيه ابن بسام ((قد بذ ـ وقته. أهل ذلك الإقليم، في أنواع التعاليم؛ فرد عصره ونسيج وحده في تناهي جده؛ متفننا جرى في ميدان السبق، وفقيها قرطس أغراض الحق؛ وكان في هذا الباب الذي ولجنا فيه من أهل الروية والبديه)). الذخيرة، ق: 1، مج 2، ص ص: 853 – 854 جذوة المقتبس، ص: 325

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com