دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٤٢٩قلْ لمَتن أبدَتْ مَطَالبَهُ
رَاحَتاه الجاهُ وَالمَالُ 1
وأبو عبد الله محمد بن السراج المالقي: لم يتم التعرف على أصل نسبه الأول؛ إذ أحجمت المصادر المتوفرة عن الإشارة إلى ذلك؛ ولم تذكر أنه ـه سوى من أهل مالقة أما ابن بسام فقد نقل مقطوعات عديدة من شعره؛ ولكنه لم يشر إلى ترجمة حياته وكل ما قال فيه: ((محسن في
1 ومما حكاه غانم عن مجالس السمر التي تقام بقصر الملك إدريس قوله: وحضرت مجلسه أيضاً فتغنى الحمامي بشعر محدث أوله:
إِذَا بَلعْتِنِي يَا نا قتِي المَسمِيَّ إدريسا
فكأن العالي بالله استحسن الحُلة ولم يرض قوله "المسمي؛ وإنما هو المسمّي أو المُسمى من سمّيت أو أسميت؛ ولا يُقال من التسمية سموت ولا سميت؛ ولو قال " المُسمى بإدريسا" لصح الوزن والكلام؛ فأطرق قليلا - أيده الله - ثم قال: للمغ م: "أعد الصوت قل:
إِذَا ضَاقَتْ بِكَ الدُّنْيَا فَعَرِّج نحوَ إِدْرِيسَا
إذا لاقيته تلقى رئيسا ليْسَ مَرْءوسَا وَمَنْ عَزَمَاتَهُ تنفي عن الأوطان إبليسا إمَامٌ ماجد مل يزيل الغم وَالبُؤسَا)).
3
الذخيرة، ق: 1، مج: 2، ص: 864.
2 قاله عنه الحميدي مثلا محمد بن السراج المالقي منسوب إلى مالقة؛ ن بلاد الأندلس على ساحل المجاز الذي يقال له الزقاق؛ لم يقع اسم أبيه؛ شاعر أديب مشهور؛ رأيت له أشعارا في ذي الوزارتين أبي أحمد بن بقنة وزير دولة العلويين من بني حمود؛ وذكره أبو بن شهيد مفضّلا له وأنشد مما استحسن من شعره
وَكَمْ عَنَّ يَوْمِ النحْرِ مِنْ نَحْرِ شَادِنِ
لعيني بأطواق الجمال مطوق)).
جذوة المقتبس، ص: 61.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com