دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٤٣٩

أما ابن بسام فقد نقل عن الوزير الفقيه محمد بن إبراهيم الفهري قوله: ((كان أبو زيد ابن مقانا قد انصرف شيخا إلى وطنه عندنا بعد أن جال أقطار الأندلس على رؤساء الجزيرة؛ قال: فمررت به يوما بقريته التي تدعى بالقبذاق من ساحل شنترة؛ وبيده مزبرة [أداة لقطع الأشجار]؛ فلما رأيته ملت إليه ومال إلي، وأخذ بيدي، وجلسنا ننظر في حراث يحرث بين يديه). - ويبدو

1

أن ابن مقانا كان لا يسمع جيدا؛ إذ وصف نفسه بالصمم في هذا البيت:

سمِعتُ الكنكَ يَصْرُخُ فِي الرَّبيع

عَلَى

ـا بِي مِنَ الصَّمم الطبيـ

2

ومن أشهر قصائده هذه القصيدة التي حظيت بانتشار واسع في المغرب والأندلس؛ وهي التي قال فيها ابن بسام ((وله) القصيدة المشهورة في ابن حمود؛ يتداول القوالون أكثر أبياتها؛ لعذوبة ألفاظها وسلامتها)). ومما حكاه المقري بخصوص هذه القصيدة قوله: ((وقد كان بنو حمود من ولد إدريس العلوي؛ الذين توثبوا على الخلافة في أثناء الدولة المروانية بالأندلس يتعاظمون، ويأخذون أنفسهم بما يأخذها خلفاء بني العباس؛ وكانوا إذا

1 الذخيرة ق 2، مج: 2، ص: 787.

نفسه، مج: 2، ص: 791.

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com