دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٤٤٦1
بلده. كما أورد له قطعة شعرية صغيرة نسبها
إليه؛ وهي:
خلعتُ عِذَارِي فِي هَوَاهَا وَعِندَمَا
تبَدَت نجوم الشيب في غسق الشعر
وَثَنَيتُ عَنانِي وَارتَجَعْتُ إِلَى النَّهَى
وَعاوَدَنِي حِلْمِي وَرَاجَعَنِي صَبِرِي
وَأَصْبَحْتُ لَا أَبْغِي سِوَى العِلمِ خُطة
ففِيهِ الذِي أرْجُوهُ فِي مَوقِفِ الحَشر
وَلَوْلَاهُ مَا أَصْبَحتُ أَقْضِي عَلَى الأَلى
صَحِبْتهمْ فِي عُنفوان مِنَ العُمر
وفي المقابل ذكر المقري ما دار بين المدعو ـن حَسّون وإدريس بن يحيى؛ فقال: ((وحكي أن العالي إدريس الحمودي لما عاد إلى ملكه بمالقة قاضيها الفقيه أبا على بن حسون؛ وقال له: "كيف بايعت عدوي من بعدي وصحبته. فقال: "وكيف تركت أنت ملكك لعدوك؟ فقال: "ضرورة القدرة حملتني على ذلك. فقال: "وأنا أيضا حصلت في يد من لا يسعني إلا طاعته)).
2
1 المغرب، ج 1، ص ص: 430 – 431
2 نفح الطيب، ج 3، ص: 390
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com