دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٥٣٢حتى استه استمال إليهِ كلَّ قَبيلةٍ
وَرَمَى إِليه قيادَ كلِّ عثور
أشْبَهتَ مُوسَى وَهُوَ حَيْتِكَ التي
تلقى فتلقفُ كُلَّ إِفْكِ سُحور
فنظر المهدي إلى أبي عبد الله وتبسم؛ فقبل أبو عبد الله الأرض؛ قال للورجيني: "أنا دون ذلك بعد ما بين السماء والأرض". فأمر له [أي للشاعر] أمير المؤمنين بصلة جزيلة، وبأن يجرى عليه لكل عام ووصله أبو عبد الله أيضا)). 1 وكان سعدون الورجيني هذا قد تعرض - أيام الأغالبة - للأسر من طرف النصارى؛ ثم وجد من افتداه فلما وصل إلى صقلية من القسطنطينية؛ وهو في حال يرثى لها؛ تمكن من الدخول على والى صقلية أبي الحسين محمد بن الفضل وكان هذا الوالى من أفاضل القوم ومن أدبائهم وشعرائهم المجيدين؛ فواتته فرصة ذهبية حين عرض كاتب ابن الفضل بيتين قالهما سيده على الشعراء الجالسين طالبا منهم الزيادة عليهما بأبيات تناسبهما. والبيتان هما:
1 رسالة افتتاح الدعوة، ص ص: 254 – 256
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com