الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر عبد العزيز شهبي

الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

وفي سنة 1906، ارتفع العدد إلى 25.000 إخوانيا، منهم

2.800 إمرأة

وقد حدث للقادرية، ماحدث لكل الجمعيات الأخرى في آخر القرن التاسع عشر، فقد أصبحت جميعها، تقريبا، تحت رحمة المخابرات الفرنسية، والضغط المتعدد الجوانب لكي تعمل وفق إرادة المحتل.

ورغم ذلك، فإن الشيخ الهاشمي، مقدم زاوية عميش القادرية، كان متقلب المواقف، فوقف إلى جانب فرنسا عند إعلان الحرب العالمية الأولى، ثم تحول عنها في مظاهرة معادية لها عام 1918، عنما كانت تجند العمال للخدمة في فرنسا، وحيث انطلقت الإشاعات عن أن هؤلاء المجندين سيلحقون بالجيش فور وصولهم إلى فرنسا، وكانت المظاهرة أمام مكتب القائد الفرنسي بالوادي، وكان الشيخ الهاشمي على رأسها شخصيا، مما أدى إلى نفيه إلى تونس بعض الوقت 1

وبعد وفاة الشيخ الهاشمي بن أبراهيم عام 1923، خلفه ابنه عبد العزيز في مشيخة زاوية عميش القادرية بوادي سوف، وقد قام الشيخ عبد العزيز بالانضمام إلى جمعية العلماء المسلمين

1 - سعد الله، المرجع السابق، ص 46 … 58.

105