الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر عبد العزيز شهبي

الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

يستطع أن يوحد فروع الشرق والجنوب التي ظلت تشعر

بالاستقلال لبعدها عم المركز!.

وقد مرّت الرحمانية، في مقرها ونواحيه، بهزات عنيفة، منذ عام 1871. حيث استجاب الإخوان هناك لنداء الجهاد الذي أصدره الشيخ الحداد في 08 أفريل 1871، ونتيجة لذلك خربت زاوية صدوق، وسجن شيخها في 13 يوليو، وقبض على ابنيه عبد العزيز ومحمد، وحوكم المقدّمون والوكلاء، وأعدم عدد منهم، وشرّد الباقون، وطوردوا إلى حدود تونس وصودرت أملاكهم، ووزّعت على المستعمرين، وأقام الفرنسيون قرية استيطانية على

أرض الزاوية وأوقافها، وأصبح أهلها خدما لدى المستعمرين

2

+

ورغم أن الشيخ محمد بن بلقاسم الحسني البوجليلي العباسي كان مقدّما للشيخ الحداد، في زاوية بوجليل، بدوار تيقرين، ناجية أقبو، إلا أنه ركز على العلم والتعليم بدل التصوف، وقد انكب على التعليم والتأليف وخدمة الدين، فاشتهر أمره، وورد عليه الطلاب، فكان يجيزهم بالعلم، لا بالذكر

I

وبعد موت الشيخ الحداد في سجن الكدية بقسنطينة، خلفه

تلميذه الحاج علي بن الحملاوي بن خليفة، وهو مقدمه في

سعد

الله، نفسه، من 145، 168، 170.

2 Rinn، op.cit. p 474 .

128