الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر عبد العزيز شهبي

الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٤١

عاد أبو العباس أحمد التجاني بعد سنتين إلى تلمسان، ثم

ذهب إلى توات، وانعزل في بوسمغون، وهناك قيل أنه جاءه الفتح الكبير، وهو في الخامسة والأربعين من عمره فادعى الولاية والكرامة، وأخذ ينشر طريقته التي جمع فيها خلاصة الطرق الصوفية السابقة، ولكن بايات وهران أقلقهم نشاطه ولاحقوه، فانتقل بأسرته وتلاميذه إلى مدينة فاس سنة 1211 هـ / 1795 م، وعاش فـ، وعاش فيها إلى أن توفي سنة 1230

م

1

هـ / 1814 ولنشر طريقته، أسس أبو العباس أحمد التجاني زاويته الأولى بفاس المغربية سنة 1215 هـ / 1799 م، وقام بتأسيس زوايا في أماكن أخرى، وعين لها مقدمين ينشرون طريقته، وتميزت التجانية بتعاليمها البسيطة، ومذهبها الواضح الذي كان قريبا من التفكير العامي السائد آنذاك؛ وكانت لها أهمية اجتماعية وسياسية، خصوصا في عهد الاستعمار الفرنسي الذي حاول أن يستغل نشاط الطرق الصوفية وتأثيرها الروحي لتحقيق أغراضه

2

سعد

الله، نفسه، ص 518.

علي علواش، " التجاني "، معجم مشاهير المغاربة، جامعة الجزائر

1995

، ص

110 - 109

2 - عمار هلال، المرجع السابق، ص 122

139