الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٤٦توفي الشيخ محمد الصغير بن أحمد التجاني عام 1853 م،
تاركا ابنا صغير السن لا يمكن تكليفه بشؤون الزاوية، ثم توفي
1
بدوره عام 1857، لذلك خلفه في حمل البركة وقيادة التجانية
الشيخ محمد العيد بن الحاج علي الينبوعي في تماسين
أما زاوية عين ماضي، فتولى تسيير شؤونها، والإشراف على النواحي الروحية فيها المشري الريان الذي كان محل ثقة الشيخ محمد الصغير بن أحمد التجاني، وأصبح المشري الريان وكيل الشيخ في مختلف المسائل، وأعاد بناء الزاوية، وتولى القضاء في عين ماضي، وكلفه الفرنسيون بإدارة البلدة
2
ولكي تبقى الوراثة في آل الشيخ التجاني، وبالتالي تستمر
زاوية عين ماضي في نفوذها وسمعتها، فقد نسب المشري الريان والسلطات الفرنسية إلى الشيخ محمد الصغير المتوفي ولدين أخرين من وصيفة كانت له، وهما: أحمد والبشير
3
ولما كانت ثورة أولاد سيدي الشيخ على أشدها، وهم
جسيران عين ماضي، وقد اشترك فيها الإخوان التجانيون دون الرجوع إلى طريقتهم، قام الفرنسيون بتعيين أحمد
محمد بن
3
-
Trumelet، op.cit.، pp. 342 - 343 .
2 - سعد الله، المرجع السابق، ج 4، ص 207
- Trumelet، op. cit. . pp. 393 - 404
144