الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٦٢وفي سنة 1890 توفي الشيخ طكوك، عن عمر 96 سنة، ودفن في زاويته، وترك خلافته الروحية لأخيه أحمد طكوك، و لم تسلم الزاوية من الغلق مرة أخرى، وزج بشيخها الجديد في
السجن
وسجنت فرنسا أيضا أحمد بن الشيخ طكوك مؤسس الزاوية، بعد رجوعه إلى الجزائر عام 1893، وذلك بعد غربة دامت خمس سنوات في زاوية جغبوب بليبيا، وتزوج أثناءها من أسرة الشيخ المهدي السنوسي. وقد حل أحمد الإبن محل عمه على رأس الزاوية عند اعتقاله، وأثناءها كان الكتاب الفرنسيون يحذرون
من خطر السنوسية داعية الجامعة الإسلامية، وبقي هذا الشيخ عدة شهور في النفي والسجن بكورسيكا، قبل عام 1900
•
وقد طال عهد أحمد بن طكوك مثل والده، فتوفي عن 80
سنة من العمر، وفي زمنه اشتهرت الزاوية الطكوكية بالعلم وتحفيظ
1
القرآن، كما لاحظ ابن بكار. وجاء ذلك في إحصاء عام
1897، حيث ذكر أن للسنوسية 950 إخوانيا، وعشرين مقدما،
وشيخا واحدا، وزاوية واحدة 2
1 - ابن بکار، المرجع السابق، ص
: 167
2 Depont، op. cit. p. 567 -
160