الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر عبد العزيز شهبي

الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

لا تستخدمه ولا يدعونه إلى مجالسهم، وإذا دعاهم لا يجيبون، ولا يسلمون عليه، ولا يردون على سلامه، ولا يعينونه إذا حلت به كارثة، ولا يقبلون صدقته ولا يغسله العزابة إذا مات ولا يمشي الناس في جنازته، ولا تقبل توبته إلا في المسجد اكتضاضه لحضور صلاة الجماعة.

وعند

إن التطبيق الصارم لمبدأ البرأة هو الذي حفظ وحدة الأباضية

وتماسكهم

I

-4 الدور التربوي والتعليمي

يقوم العزابة بمهمة تربية النشئ، حيث تبنى الكتاتيب إلى

جانب المساجد، ويدير كل منها أحد العزابة

ويتعلم النشئ في هذه الكتاتيب القراءة والكتابة ورسم القرآن وحفظه وشيء من السيرة النبوية، وما تيسر من الأحاديث، وما يتصل بفقه الصلاة هذا بالإضافة إلى التربية الخلقية.

وإذا حفظ التلميذ القرآن واستظهره، ينتقل إلى دار التلاميذ

، وهي تابعة للمسجد، ويشرف عليها العزابة أيضا

-

1 - دبوز، المرجع السابق، ص 209 … 211.

- - دي موتلنسكي، " الإباضيون " دائر و المعارف الاسلامية، المجلد الأول،

ص.14.

184