الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٩٥وقد نسب هذا المجلس إلى الشيخ عمي سعيد بن علي الجربي الذي وفد مع اثنين من العلماء إلى وادي ميزاب، وأحيوه بعلمهم في أوائل القرن العاشر الهجري، ولأن المجلس ينعقد
في
المسجد الذي بني في مقبرة عمي سعيد، خارج مدينة غرداية،
و ربما تخليدا لذكراه، وعرفانا لفضله وفضل أصحابه
ويتركب مجلس عمي سعيد من كبار العلماء، وكبار العزابة وينتخب المجلس أكبر علمائه حصافة وشجاعة لرئاسته، فيكون
شيخ وادي ميزاب كله، ومن الذين وصلوا إلى هذه المرتبة
العلامة الشيخ إبراهيم بيوض
?
ا - دبوز، المرجع السابق، ص 241.
من مقال، لمحمد الشريف قاهر، معجم مشاهير المغاربة، (الجزائر 1995)، ص 103 … 105: ولد الإمام ابراهيم بيوض عام 1401 هـ في القرارة بوادي ميزاب، حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، ثم انكب على دراسة علوم اللغة والشريعة، وسمح له شيخه عمر بن يخي، تلميذ الشيخ اطفيش، بحضور الاجتماعات
السرية التي تجمع أعيان البلد لإصلاح ومحاربة الفساد والوقوف في وجه الاستعمار. وأصبح يدرس اللغة العربية والأدب والفقه لتلاميذ المدرسة التي نشأ فيها، ثم أسندت إليه إدارتها عام 1921، وفي عام 1923 انضم إلى حلقة العزابة، ثم أسندت إليه مشيخة المسجد، فأصبح الواعظ الخطيب والمتحدث بيئة عزابة القرارة، ثم عين رئيس الهيئة الدينية عام 1939، وبقي كذلك إلى وفاته عام 1981، وكان مفسرا للقرآن ومفتيا حتى بلغ درجة الاجتهاد.
193