الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر عبد العزيز شهبي

الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٥٦

هذه الأوقاف تزود الزوايا بالمواد والأموال اللازمة

لاحتياجاتها المختلفة. كالتغذية والإنارة والتنظيف والتبييض والتأثيث والصيانة، والإنفاق على الطلبة ومعيشتهم، وتغطية أجور المشايخ العاملين بالزاوية. وللزاوية مصدر تمويل آخر يتمثل في عوائد الزيارات والوعود والنذور التي يقدمها الزوار، من الإخوان والأتباع والمريدين، على شكل نقود وبضائع ومواد غذائية متنوعة

وألبسة.

وتختلف كمية العائدات على كل زاوية ومقاديرها وأنواعها

،

حسب اختلاف أهمية الزائرين، ومصادر أموالهم وثرواتهم، ومدى تقديرهم للزيارة، وللزاوية والشيخ العامل بها وهذه الظاهرة لا تختص بها فقط منطقة القبائل، بل موجودة ومنتشرة في أغلب جهات الجزائر - و السبب في ذلك يعود إلى قوة تأثير الزاوية الروحي وشيخها على العامة. وكثيرا ما كانت تبعث هذه الزوايا وفودا من طلبتها وتلاميذها والمشرفين عليها إلى القرى المجاورة، وأحيانا إلى منطقة أخرى بعيدة، لجمع أموال الصدقات والزيارات وخاصة في مواسم معينة مثل موسم جني الزيتون في

54