الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر عبد العزيز شهبي

الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٧٧

زاويته، وتركها مفتوحة لكل طالب علم ولكل الوافدين إليها، عن طريق التسيير الجماعي من قبل طلاب الزاوية أنفسهم وللزاوية رئيسان متعاونان، أحدهما مكلف بشؤون الإدارة يسمى مقدم الثمن، والأخر مكلف بشؤون التعليم ويسمى مقدم العسكر. وهذا النظام كان معمولا به في الزاوية منذ تأسيسها في القرن 11 هـ /17 م، واستمر إلى سنة 1956 م حين أوقفت سلطات الاحتلال نشاطها التعليمي وخربتها بعد ذلك ويتولى تسيير الزاوية مجلس يتكون من اثني عشر عضوا من طلبة الزاوية ويسمى هؤلاء الأعضاء " بالقدامى ". وهذا المجلس نفسه هو الذي يختار أعضاءه ويرشحهم عندما ينقص عضوا أو عضوان أو أكثر، بسبب ترك الزاوية، أو الوفاة، أو الإبعاد، أو العجز، أو التهاون أو السلوك، أو غير ذلك. ويتداول أعضاء المجلس المسؤولية والتسيير بالتناوب، فالمجلس يعين عضوين يتوليان مهام التسيير، وهما: مقدم الثمن، يعين لمدة شهر كامل، ومقدم العسكر يعين لمدة نصف شهر، وتحدد المهام لكل واحد

منهما

فمقدم الثمن يتولى شؤون المالية والتموين، وكل ما يتصل بالجانب المادي والمواد الغذائية، ومراقبة أرزاق الزاوية، وتخزين الحبوب والمحافظة عليها، كالقمح والشعير والتين بالإضافة إلى

75