الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٨والحديث والفقه، والنحو والصرف والأدب والبلاغة، بالإضافة
إلى علوم أخرى كالحساب والفلك والتاريخ والجغرافيا
أما التصوف فبالإضافة إلى اهتمامه بالعبادات والزهد، فظهر دوره الروحي والاجتماعي والتربوي لا سيما في إقامة الزوايا والقيام بالتعليم، وإيواء اللاجئين ومساعدة المحتاجين، والإصلاح بين أفراد المجتمع، وتقديم الملجأ الروحي للذين يعانون من الإضطهاد الاحتلال وتعوزهم الوسيلة لمقاومته
ورغم بعض المواقف والممارسات السلبية، إلا أن الزوايا والصوفية قد ساهمت إلى حد كبير في المحافظة على مقومات الشخصية الوطنية، وتصدت للاحتلال بطريقة أو أخرى، وكان
ينتمي
إليها رجال المقاومة في القـ رن التاسع عشر
معظمهم.
بجميع
في
لذلك وقف الاحتلال في وجه هذه المؤسسات، وحاربها الوسائل، فهدم كثيرا من مبانيها أو أغلقها، وقضى على، وسجن بعض شيوخها أو نفاهم، وسيطر على بعضهم
ممتلكاتها
الآخر أو استمالهم إليهم
وأضفت إلى هذه المؤسسات جماعة العزابة بوادي الميزاب لكونها قامت بنقس الدور، عدا الممارسات الصوفية
6
والله ولي التوفيق
د. عبد العزيز شهبـ