الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٩٧1 - مفهوم التصوف وممارسته
لقد تشابهت التعريفات كما تشابهت الدراسات التي تناولت
ابن
مختلف جوانب التصوف. وفي هذا المجال نذكر ما جاء به خلدون "، إذ قال: وأصله أن طريقة هؤلاء القوم، لم تزل عند سلف الأمة وكبارها من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم، طريقة الحق والهداية، وأصلها العكوف على العبادة والانقطاع إلى الله تعالى، والإعراض عن زخرف الدنيا وزينتها، والزهد فيما يقبل عليه الجمهور من لذة ومال وجاه، والانفراد عن الخلق في الخلوة للعبادة، وكان ذلك عاما في الصحابة والسلف، فلما فشا الإقبال على الدنيا في القرن الثاني وما بعده، وجنح الناس إلى مخالطة الدنيا، اختص المقبلون على العبادة باسم الصوفية
والمتصوفة "
1 |
وتضيف دائرة المعارف الإسلامية، مما جاء فيها:" والواقع أن منشأ النزوع إلى التصوف هو ثورة الضمير على ما يصيب الناس من مظالم لا تقتصر على ما يصدر عن الآخرين وإنما تنصب أولا وقبل كل شيء على ظلم الإنسان نفسه
I
عبد الرحمن بن خلدون، تاريخ ابن خلدون، ج 1، دار الكتاب
اللبناني ط 2، بيروت 1979، ص 863
95