علاقة الإباضية بالخوارج مجهول

علاقة الإباضية بالخوارج لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١١

· إن عبد الله بن إباض الذي تنسب إليه الإباضية لم يرفع السيف في وجه الدولة الأموية ولكنه اكتفى بنقد سياستهم عن طريق المراسلة. ورسالته التي أرسلها إلى عبد الملك بن مروان مشهورة في كتب التاريخ عند الإباضية لكنه لم يشترك في أي عملية عسكرية ضد الأمويين، بل إنه لما طلب منه بعض الناقمين على الحكم الأموي أن يبايعوه رفض في شدة ثم أشار إلى عمران المساجد بالذكر والصلاة وقال في لهجة احتجاج: أعلى هؤلاء يجوز الخروج؟ أما أبو بلال مرداس فكان ينتقد سياسة الأمويين باللسان ولم يرفع سيفا ومع ذلك لم يسلم من أذى الأمويين حتى اضطر إلى ترك البصرة، ولما سار بجماعته أدركه جنود بني أمية فقتلوه وأصحابه بآسك.

· الإباضية لم يرفعوا السيف في وجه أحد من أهل التوحيد إلا في موقف الدفاع عن أنفسهم فعندما قامت في عُمان دولة باسم الإباضية في عهد أبي العباس السفاح سنة 132 هجرية. لم تبدأ أحدا بحرب، كما لم تحاول أن تتوسع، ولقد هاجمتها عدة مرات قوات العباسيين فردت الاعتداء واستمرت لعدة قرون. وكان لها شرف الدفاع عن الجزيرة العربية ضد الاستعمار الغربي منذ القرن الخامس عشر الميلادي مما سوف نتعرض له في فصل "دور الإباضية في خدمة الإسلام".

· اتجه الإباضية إلى خدمة الإسلام علما وعملا منذ القرن الأول الهجري فجابر بن زيد - إمام الإباضية الأول - كان أول من دون الحديث وأقوال الصحابة فيما عرف بديوان جابر بن زيد، أما الخوارج فقد جنحوا إلى إراقة الدماء ولم يذكر التاريخ أن أحد من الأزارقة أو النجدات أو الصفرية أو غيرهم من الخوارج ألف كتابا أو ترك علما ولم تعرف لهم رواية ولا تدوين. وكتب أهل السنة عندما تذكر مؤلفات الخوارج إنما يقصدون الإباضية. والإباضية يشهد لهم التاريخ أنهم قد اهتموا بالعلم تدوينا ونقلا منذ بدايتهم حتى الآن.

١١ / ٢١