علاقة الإباضية بالخوارج مجهول

علاقة الإباضية بالخوارج لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٣

وقد التزم الإباضية على مدى التاريخ بتعاليم الإسلام لدرجة أنهم وصفوا بالتشدد والاحتياط في كثير من أمور الدين وخصوصا فيما يتعلق بالصلاة والمعاملات ومن يقرأ كتب الفقه الإباضي أو الفتاوى يتبين له ذلك كما أن من عاشر الإباضية وتعامل معهم ليدرك مدي حرصهم على اجتناب الشبهات. وإذا اعتقد بعض الناس أن الإباضية مخطئون في فهم بعض النصوص فهم على أسوأ الاحتمالات متأولون ولا يمكن أن يوصف من يتأول نصا من نصوص القرآن ويفهمه فهما آخر بالخروج من الدين.

إن كلمة الخوارج لا يجب أن تطلق إلا على الذين خرجوا من الدين، ولا يجب أن ترتبط بزمن أو تاريخ معين كما لا يجب أن ترتبط بطائفة أو غيرها، والخروج من الدين لا يكون إلا بإنكار صريح من القرآن أو إنكار أحد أركان الإسلام أو الإيمان، أما الخروج على إمام، والثورة عليه، مهما كانت أسباب الخروج، لا يمكن أن تعتبر خروجا من الدين، ومروقا من الإسلام فلم يعرف التاريخ الإسلامي أن أحدا حكم بالخروج على أئمة شرعيين، كالذين ثاروا على عثمان رضي الله عنه أو الإمام علي كرم الله وجهه، فلماذا إذن يطلق هذا الاسم على الإباضية دون غيرهم.

١٣ / ٢١