قبسات من أنوار البدر الزاهر سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

قبسات من أنوار البدر الزاهر

الجزء ١ · صفحة ٣٤٣

من

• تمهيد:

الإصلاح غاية كل داعية إلى الله تعالى منذ نشأة الخليقة، بدءًا من الأنبياء الكرام عليهم الصلاة والسلام، ومرورًا بنبيّنا المصلح الأكبر الرسول الأعظم مُحمّد صلى عليه وسلم، وصولاً إلى أئمة المسلمين وعلمائهم في عصرنا هذا. ولئن كانت الغاية واحدة فالوسائل متعدّدة، إذ كلّ عصر له ما يناسبه، وكلّ مصر له ما يوائمه، والداعية ينظر بفكره الثاقب إلى الوسيلة الناجعة التي ينفذ من خلالها إلى مجتمعه.

الله

ولما كان الإعلام - بشتى وسائله - عنصرًا فاعلا في توجيه الأمم؛ انصرفت أنظار الدعاة إليه لاستغلاله الاستغلال الأمثل في بثّ دعايتهم، وصارت الصحافة في القرن الهجري الفائت أكبر عامل في نهضة البلاد الإسلامية، ووسيلة التعارف والتواصل بين الشعوب. لهذه الأسباب وقع اختياري واعتمادي على مجلة (المنار) لدراسة جانب من الدور الإصلاحي لأعلام الإباضية في العصر الحديث، نظرا لموقعها المتميز في مصر، ومكانة صاحبها السيد مُحمّد رشيد رضًا؛ الذي لاقت دعوته صدى كبيرًا في

أطراف العالم الإسلامي. • تعريف بمجلة المنار

4

ليسا

المنارُ مَجلة شهرية؛ تبحث في فلسفة الدِّين وشؤون الاجتماع والعمران لمنشئها السيد مُحمّد رشيد رضا. عنوانها: مصر بشارع درب الجماميز. تُطبع بمطبعة المنار. وصدر أول أعدادها سنة 1315 هـ / 1898 م. بالم هذا تعريف موجز للمجلة استخلصناه من نظرة أولية إلى غلافها. أما صاحبها فيصفها في فاتحة عددها الأول بأنّها.

2 - اعتمد في مقالي هذا على مسح شامل لمجلدات المنار التي جمعت وطبعت في 35 جزءًا، وتم ترقيم صفحات كل مجلد منها ترقيما متسلسلا من أوله إلى آخره، ويحوي كل مجلد مجموعة أعداد يُشار إليها بالأجزاء (الجزء الأول = العدد الأول … إلخ). المقصودة حيثما أحَلْتُ على المنار في حواشي هذا الفصل. وهذه المجلدات صورة طبق الأصل عن أعداد مجلة المنار الأصلية سوى ما حذف منها من إعلانات وبرقيات لا فائدة من حفظها، كما صَرَّحَ مُحَرِّرُها، هذا وتَحْسَنُ الإشارة هنا إلى أني أ (المنار) بصيغة المؤنث باعتبارها (مجلة) مع أن صاحبها السيد رشيد رضا يُحيل إليها بصيغة المذكر كما سيلحظ القارئ.

وهي

احيل

359