قبسات من أنوار البدر الزاهر
الجزء ١ · صفحة ٣٧٢افسات
أنوار الراحمر
وقَبْلَ هذا التاريخ لا نستطيع تحديد بداية لعلاقة السيد رشيد رضا بعُمان وأهلِ عُمان. والشيء الجميلُ أنّ (عُمان) تأتي دائمًا على لسانه حين يستحضر صورة الوطن العربي الإسلامي الكبير من شرقه إلى غربه، ويُعالج آلامه ويستشرفُ أمالَه. ومن الطريف المفيد أن نذكر عبارته التالية التي وَرَدَتْ عَرَضًا في بعض مقالاته. يقول: المسرَّة - بكسر الميم وتشديد الرّاء: آلة المسَارَّة، والمراد بها التلفون. وقد قلت في آخر الشَّرِّقيَّة التي نَظَمْتُهَا وأنا تلميذ بطرابلس الشام منذ ثلث قرن:
قصيدتي
تُتلى فَيَطْرَبُ مَنْ بِالضَّادِ يَنْطِقُ مِنْ
كأنَّما أنا أشْدُو بالمسَرَّة أو
أرجاءِ فَاسِ إلى القُطْرِ العُماني
أَمْلِي عَلَى رَبِّ سِلْكِ كَهْرَبَائِيِّ».
89
ونَحْنُ حين نُرِيدُ تاريخ علاقة السيّد رشيد رضا بأهل عُمان فإننا نتحدث عن عُمان في إطارها العام، دون تخصيص بِمَذْهَبٍ أو طائفة. على أن الأسبقية – فيما يترجّح - كانت لأهل السنة الذين بادروا إلى تسجيل اشتراكاتهم في مجلة المنار، وسَعَوا إلى اقتناء أعدادها، وأرسلوا استفتاء اتِهِمْ لِيُجيب عنها مُحَرِّرُ المنار، فَتَجِدُ مثلاً في أوّل أعداد سنة 1330 هـ سؤالاً عن الماسونية) صادرًا من السيد أحمد بن يوسف الزواوي». وفي أحد أعداد سنة 1347 هـ أسئلة من مسقط؛ وجهها «عبد الله بن عبد العزيز البلوشي وأسئلة أخرى من «مُحمّد بن سعيد غباش السَّلَفِيّ العُماني»." وفي المقابل نجد في أحد أعداد سنة 1331 هـ انتقادا واستدراكًا على (المنار) كتبه اباضِيِّ يَبْدُو أنه من أَهْلِ عُمَان لَم يذكر اسْمَه. "
المنار مج 28 / ص 213. ويُشير في موضع آخر عند حديثه عن العرب أنّ مَمَالِكَهُم مُمتدة من سلطنة مراكش في المغرب إلى سلطنة مَسْقَطَ وعُمان في المشرق» المنار مج 24 / ص 782.
89 المنار مج 15 ص 32. العدد الصادر بتاريخ المحرم 1330 هـ / يناير 1912 م.
90 المنار مج 29 ص 525. العدد الصادر بتاريخ جمادى الأولى 1347 هـ / نوفمبر 1928 م.
91 المنار مج 29 ص 81
92 المنار مج 16 / ص 630. العدد الصادر بتاريخ شعبان 1331 هـ / أغسطس 1913 م. ويُشير السيد رشيد رضا في (المنار) مج 32 ص 94 إلى رسالة وَرَدَتْهُ من الهند، تتضمن فتوى حول حُكْمِ الصلاة إلى القبور، عليها تصحيح كثير من علماء الهند وعمان - كما تقول الرسالة - دون ذكرِ أَسْمَاء.
388