قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن
الجزء ١ · صفحة ١٥٤قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن
والأصل في القانون الفرنسي كما يقول Claude Martin في شأن ذلك: «. . . إن المهارة الفائقة عند المرابي، تتمثل في جعل دين المقترض يرتفع بواسطة الفائدة من تجديد لتجديد في الأجل، إلى أن يصير بالإمكان السيطرة أو الإستيلاء على أملاكه مقابل قرض ضئيل … عندما يكون المدين مالكا لثروة معينة، فإن المفاوض على الصفقة المالية لا يعطيه تبعا للطريقة التقليدية كيسا من البذر ليطالبه بكيسين عند جني الغلة، لكن يجعله يوقع على سند يسمى Emprunt Marda وكانت القروض على الأملاك تجر إلى معادلات دقيقة، فالمرابي يقرض بدئ على الرهن العقاري بنسبة 20% مع رفع المبلغ المسلم حقيقة للمقترض، إذا لم يستطع هذا الأخير التحرر فإنه يفرض عليه الاكتتاب، ويصرح عند الموثق بأنه تم التعاقد على قرض جديد وعندما لا يسدد القرض على الأملاك، ويصدر قرار المحكمة، فإنه يلجأ إلى بيع الشرط، والذي من أجل عدم المصادرة، من خلاله يحتفظ المدين بحق معاودة شراء المبيع بعد أجل محدد من سداد المبلغ الأساسي للدائن ونفقاته من أجل تملك المبيع، وذلك اعتقادا منه أنه سيسدد أقل بعد أجل مدته 5 سنوات، وهي المدة المحددة بالقانون الفرنسي، والأصل في بيع الشرط هو أن يبيع المدين أملاكه بقرض ضئيل للدائن، فإن لم يستطع عند هذا الأجل الوفاء بتعهداته، فإن المرابي يمنحه مقابل مبلغ معين تأجيلا آخر، وتسير الأمور على هذا النحو إلى حد إرهاق الضحية … وقد أعطيت فرص أخرى للمضاربة في هذا المجال بفضل قانون 1873، الذي أسس للملكية الفردية للأهالي، ومثلما كان الشأن بالنسبة لعدة مشاريع إنسانية لحكومة باريس، فإن هذا الإجراء الموجه لاستيعاب الأهالي، أسهم في إفلاس الجزائريين وذلك بمنح حق البيع بالمزاد العلني للمالك المشترك للذي
153