قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن
الجزء ١ · صفحة ٣٤قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن
1 - الإمام محمد بن يوسف اطفيش (13321236 الموافق 1914 م): معنى لفظ «أطفيش» قيل: إن أحد أسلافه لقبه به مناداته صديقا له يدعوه إلى الطعام فلفظ «اطفيش» لفظ أمزيغي مركب تركيبا مزجيا
من ثلاث كلمات:
الأولى: «أطف» بفتح الهمزة وتشديد الطاء المفتوحة وسكون الفاء، ومعناها في بعض لغات الأمازيغ «أمسك»
الثانية: «أيَّا» بفتح الهمزة وشديد الياء ومعناها: «أقبل، تعال». الثالثة: «أَشْ» ومعناها «كل». ومجموع الجملة: «أطف، أيا، أش» ومعناها: «أمسك، تعال كل»
ولد في مدينة بني يزجن بوادي ميزاب أخذ العلم عن أخيه إبراهيم أطفيش وظهر نبوغه في العلم مبكراً - واشتهر بقطب الأئمة لغزارة علمه ومؤلفاته، واشتهر بالإصلاح والتجديد، وكان إماما في علوم شتى أي إمام عصره في العلم، تفرغ لتدريس أخر عمره وأخذ عنه: أبو إسحاق اطفيش وإبراهيم أبو اليقظان ومؤلفاته تربو عن ثلاثمائة مؤلف في شتى العلوم.
البيئة التي نشأ فيها وأحب هنا أن أقف عند امرأة عظيمة لها دور ومشاركة في العلم بل لها فضل على المذهب المالكي والإباضي معا. وهذه المرأة هي ماما ستّي) هذه الأم الكريمة من الأمهات اللاتي بذلن دا مضنيا في سبيل العلم الصحيح وتأصيل المعرفة الإسلامية العلمية، فمن هذه الأمة القدوة؟ إنها والدة قطب الأئمة الشيخ محمد بن يوسف أطفيش، واسمها ماما ستّي وهي ابنة الحاج سعيد بن عدون، ورثت من أسرتها الذكاء والعلم والفضل، فكان جدها وعمها وأخوها من العلماء الأفذاذ الذين نبغوا في عصرهم، اتصفت ماما ستي بالورع
33