هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٠٠وقد اشتهر منهم الكثير بأعمال التنكيل والمذابح الجماعية، وافناء المسلمين بالجملة، حتى تخلو الأرض لساكنيها الجدد، وكان شعار المارشال بيجو، السفاح الشهير: إحتلال الجزائر بالسيف وبالمحراث؛ السيف في رقاب العرب، والمحراث بيد المستعمر الفرنسي.
وكانت الأرض توزع على حثالات الفرنسيين العاطلين، فأنشأت الإدارة أول الأمر 42 مركزا استعماريا، وزعتها مجانا على عشرين ألفا من الباريسيين، نقلوا بنفقة الحكومة الى أرض الجزائر، ووزعت عليهم الأرض التى ذهب أهلها شهداء الإرهاب بين السيف والنار.
وفى سنة 1848 أعلن مجلس النواب الفرنسي، أن أرض الجزائر قطعة (طبيعية (من فرنسا، وأنها جزء من أم الوطن، وأن الفرنسيين ينتخبون نائبين عنهم للمجالس القومية الفرنسية بباريس - كأن لا وجود
المسلمين.
أما التقسيم الإدارى، فقد وضعت أسسه سنة 1845، حيث قسمت الأرض إلى مناطق الشمال، التي يحكمها الفرنسيون المدنيون، وبلاد الجنوب التى يحكمها العسكريون الفرنسيون.
وإذ وجدت السلطة أن عدد المستعمرين الفرنسيين لم يتم بالدرجة المطلوبة، نشرت دعاية واسعة بين فقراء ومعدى الأسبان، والطليان،
:
كي يفدوا نحو البلاد الجزائرية، حيث الأرض، والقروض، والثروة والغني (م - ا هذه هي الجزائر)