هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

124

-

فأنت ترى من هذا العرض الفلاحى البسيط، أن الثروة في قطر الجزائر، وأهم المحصولات، وأغلب الموارد، وأجود الأرض، إنما هي المستعمرين، ولا تعود بالنفع إلا على المليون من الأجانب المستوطنين. وأن تسعة ملايين من المسلمين، لا يعيشون، فى أرض آبائهم وأجدادهم،

. إلا على فتات الموائد.

الثروة المعدنية

وهذه آفة الآفات، لأن الاستعمار، إن كان قد استولى عنوة واقتدرا على أكثر ما فوق الأرض، فهو قد استولى فعلا، وبصفة تامة مطلقة، على كل ماتحت الأرض.

فالبلاد الجزائرية غنية مفرطة الغنى من حيث المعادن والمناجم. وكل. تلك الثروة المعدنية بيد الاستعمار خاصة، لاحظ فيها لابن البلاد، إلا إذا ما هو سعد بالعمل فيها أجيرا بسيطا، وعدد هؤلاء العمال لا يزيد عن 150000 على أن الاستعمار قد ترك الكثير من هذه المعادن والمناجم دون استثمار لعجزه فنيا وماليا عن ذلك، اليوم، ولكى يتركها ثروة «لأجياله

المقبلة

«. . . .

وإليك أهم معادن القطر الجزائرى ومناجمه مما يستأثر به الاستعمار

. وشركاته الضخمة ذات الأرباح الذريعة.