هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

الصناعة والتجارة

أن الاستعمار قد تعمد محق وإعدام كل حركة صناعية في البلاد، فهو يستثمر الأرض وما تحتها لفائده، وذلك يكفيه لحياة الترف والنعيم التي يحياها، فلا فائدة يرجوها من تصنيع البلاد، ثم أن أحداث صناعة في القطر الجزائرى، يزاحم معامل فرنسا، وهذا مالا ترضاه دولة الاحتلال بحال. كما أن تصنيع القطر الجزائرى يغير وضعية سوق اليد العاملة الأجور

،

المرتفع

الجزائرية، فيغرى العمال الجزائريين بالعمل الصناعي ويزهدهم في العمل الفلاحى عند المستعمرين مقابل الأجور المنخفضة، وهذا ليس فى مصلحة المستعمرين.

لذلك ترك القطر الجزائرى دون صناعة تذكر، اللهم إلا بعض معامل الزيت، والصابون، وصناعة السجاير والتبغ، وما بقى بأيدى المسلمين الصناعات المحلية مثل نسيج الزرابي «السجاد» وحياكة الأصواف

من

للاستهلاك المحلى.

فالاستعمار هشم

الأمة الجزائرية من ناحية الصناعة، وحطمها تحطيما،. وأوصد في وجهها أبواب الأمل والرجاء، مع أن خيراتها موفورة،

وامكانياتها عظيمة

فهل يحق لأمة أن تترك غاصباً محتلا، يحكم عليها بالاختناق الاقتصادى