هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٣١

ذلك أن فرنسا تحتكر التجارة الجزائرية - إلا النزر اليسير.

تبتاع نتائج القطر الجزائرى، وتبيعه مقابلها ما يحتاجه وما لا يحتاجه مما تنتجه معاملها ومصانعها. والميزان التجارى الجزائري في عجز مستمر فادح. من جراء هذه الصفقات الخاسرة (الواردات عام 1954 = 218 ملياراً، والصادرات 140 ملياراً فقط).

…

ثم أن القانون الفرنسى يجبر الجزائر على أن لا تباشر أى عملية نقل بحرى، للناس أو للبضاعة إلا على السفن الفرنسية خاصة إن أهل البلاد - تسعة ملايين من الجزائريين – لا وجود لهم في هذه الحركة التجاوية الضخمة، وقصارى أمرهم انهم يبيعون شركات الاحتكار والتجارة ما يزيد عن حاجتهم المحلية (أصواف – تمر – تبغ – حبوب - زيت -). ثم هم يشترون من المستوردين الأجانب كل ما يلزمهم لحياتهم اليومية ولأعمالهم. فهم من جهة يستهلكون أكثر مما ينتجون، ثم هم من جهة أخرى لا يشاركون إلا بصفة تافهة في حركات التصدير والتوريد. وهذا ما يقضى على الشعب بالفقر المستمر والخراب العاجل. فإذا زدنا على ذلك أنه لا يملك الأرض، ولا ما تحت الأرض، وهو بعيد عن، غائب عن ميادين الإدارة والمجالس، وأنه قد بقى على ذلك الحال.

الحكم ما يزيد عن القرن وربع القرن، رأينا أنه لم يبق أمامه من باب يطرقه دفاعاً عن حق الحياة، إلا باب الثورة الجامحة، وقد طرقه

أما أهم ما تصدره الجزائر سنوياً فهو:

،